اعتراف صهيوني: جيشنا منهك ومستنزف والاحتياط يعاني
تقرير إسرائيلي يكشف الوضع المزري الذي تعيشه المؤسسة الأمنية والعسكرية بعد صدمة السابع من أكتوبر واستمرار العدوان على غزة من تراجع نسب الاستجابة للاستدعاء في صفوف الاحتياط، وتنامي نسب الأزمات النفسية في صفوفهم .
أفرزت عملية السابع من اكتوبر مفاعيل عديدة لم تقتصر على الجانب السياسي والإعلامي بل وصلت الى صلب المؤسسة الأمنية والعسكرية التي انكشف هشاشتها أمام العالم وبات يعاني منها الجنود المنهكون من بدء العدوان على غزة حتى اليوم .
فالحروب التي يشنّها العدو الاسرائيلي على جبهات عدة منذ السابع من أكتوبر 2023، استنزفت "جيشه بشكل كبير، لا سيما لفئة قوات الاحتياط، التي تمر منذ ذلك اليوم، بأزمات متفاقمة، برز منها تراجع معدلات استجابة الجنود المستدعين لخدمة الاحتياط المتكررة، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى تبني أساليب غير تقليدية لحل الأزمة، أبرزها التجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وإضافة إلى مشكلة الحافزية، والنقص في تلبية استدعاءات الاحتياط، برزت في أوساط فئة الاحتياط مشكلات مختلفة، منها "التماسك"، "الإنهاك"، "قلة التأهيلات"، و"المشكلات الخاصة العائلية والمالية".
وافاد تقرير لصحيفة "هآرتس"، أنه مع استمرار الحرب في قطاع غزة وجنوب لبنان، بدأت هذه النسبة في التراجع تدريجياً، وأكد ضباط كبار للصحيفة "" أن نسب الالتحاق (بخدمة الاحتياط) آخذة في الانخفاض، و من أجل معالجة مشكلة "النقص الحاد المتزايد في صفوف قوات الاحتياط"، والتي يعترف "الجيش" الإسرائيلي بها بشكل رسمي، أنشأ نظاماً خاصاً لإعلانات الوظائف على مواقعه الإلكترونية،
ولفتت صحيفة "هآرتس" في تقريرها، إلى أن "الجيش" الإسرائيلي يواجه مشكلة إضافية مع قوات الاحتياط، إذ تبين أن أحد التحديات التي نشأت حديثاً هو أن الوحدات الاحتياطية لم تعد متماسكة كما كانت سابقاً، لأنه يتم تجميع الجنود بشكل عشوائي لتغطية النقص.
ويعاني جنود الاحتياط الذين يلتزمون بالاستدعاءات من طول مدة خدمة الاحتياط، إذ تبيّن من بيانات رسمية صادرة عن "الجيش" الإسرائيلي، ونشرتها صحيفة "هآرتس"، بأن نحو 54% من جنود الاحتياط (الذين لبّوا الاستدعاء) أدّوا الخدمة لأكثر من 100 يوم خلال عام واحد، وأن نحو 33% تجاوزت مدة خدمتهم 150 يوماً، ونحو 16% خدموا بمدة 200 يوم تقريباً؛ وخدم نحو 8% من جنود الاحتياط لمدة 250 يوماً؛ بينما بلغت نسبة الجنود الذين تجاوزت مدة خدمتهم الـ 300 يوم نحو 6%.