01 كانون الثاني , 2025

اليمن يضرب "الهيبة الأمريكيّة": أساطيل واشنطن هدفاً سهلاً

المعركةُ البحريّة التي طرأت كمتغيّر بارز في مشهد الصراع تفرض تحديّات جديدة على كبرى الاساطيل الأمريكيّة والتي تعترف اليوم بتعرّضها لأقسى الضربات بقرار يمنيّ جريء.

لم تستطع الولايات المتحدة الأمريكية إنكار صدمتها من تفوّق اليمن في المعركة البحرية بل اضطرت إلى الاعتراف بالتحديات التي تواجهها مقابل قرار يمني جريء بلجم حضورها في المنطقة.

لقد شهدت العديد من القوى البحرية الكبرى تراجعا في هيبتها نتيجة لمجموعة من العوامل،منها تقنية واقتصادية وعسكرية ، وكان البارز مؤخرا ما حصل مع البحرية الأمريكية التي اختارت توريط نفسها من أجل حماية الكيان.

فالقوات البحرية التي تعد أحد أبرز رموز الهيبة العسكرية لأي دولة، إذ تمثل قوتها البحرية مقياسا لسلطتها العالمية وقدرتها على حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية عبر المحيطات والبحار ، تمكنت الأحداث بمتغيراتها أن تجعلها تتراجع في قدرة البحرية على فرض سيطرتها ما عكس تآكلا في هيبة الدولة نفسها

 في هذا السياق تواجه البحرية الأمريكية اليوم تهديدات كبيرة حيث استطاع اليمن ضرب هيبتها البحرية وتحدي قدرتها على فرض السيطرة في مناطق استراتيجية.

هذه التحديات تحدث عنها الإعلام الغربي منها ما يتعلق بتطورات تقنية جديدة للقوات المسلحة اليمنية والتي نمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة متطورة، استطاعت عبرها استهداف حاملات الطائرات الأمريكية بنجاح ولعدة مرات، ومن أبرز هذه الهجمات استهداف حاملة الطائرات "إيزنهاور"، "روزفلت"، و"ترومان".

هذه الهجمات اليمنية تحدث غنها خبراء عسكريون قائلين انها كانت في اغلبها استباقية، وتهدف إلى إضعاف قدرة البحرية الأمريكية شن هجمات جوية ضد اليمن بل ووصل الامر الى تحدي التقنيات الامريكية وجعلها غير فعالة من خلال استغلال الثغرات ونقاط الضعف في البحرية الامريكية التي لم تعد تميز بين الاهداف المعادية والصديقة..

هذا بالإضافة إلى الهجمات المباشرة التي تعرضت لها الفرقاطات والمدمرات الأمريكية، والتي أدت إلى انسحابها من مسرح العمليات البحرية في البحر الأحمر،والعربي واليوم اصبحت تلك المنطقة الاستراتيجية الممتدة من الاحمر الى العربي محرمة على البحرية الأمريكية وبقرار يمني.

هذه الضربات أثبتت أن قوة البحرية الأمريكية التقليدية لم تعد قادرة على ضمان السيطرة البحرية في مناطق استراتيجية، بل وأظهرت أيضا عجزها عن حماية سفنها التجارية، حيث فرضت القوات اليمنية حظرا على مرور سفنها التجارية.

والأهم هو فشل البحرية الأمريكية في تحييد القدرات العسكرية اليمنية أو تشكيل تحالفات فعالة، وهو ما يعكس انهيار هيبتها بالفعل.

فالدول الغربية، على الرغم من علاقتها العسكرية الوثيقة مع الولايات المتحدة، رفضت الانضمام إلى تحالفات ضد اليمن، مما يعكس عدم ثقتها في قدرة البحرية الأمريكية على النجاح في أي حملة بحرية ضد هذا التحدي الجديد.

وبالنظر الى الميدان والمسرح البحري لم تعد البحرية الأمريكية قادرة على فرض هيبتها أو حماية مصالحها البحرية ومصالح حلفاءها في مواجهة التحديات المتزايدة وما كان يُعتبر في السابق أسطولا لا يقهر، أصبح اليوم عرضة للتهديدات التي تعجز عن صدها، مما يعكس تراجعا كبيرا في مكانتها العسكرية العالمية.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen