حشود شعبية في ايران وتنامي السخط داخل الولايات المتحدة وكيان الاحتلال
مسيرات حاشدة في ايران تؤكد تماسك الجبهة الداخلية، في مقابل تصاعد السخط الشعبي داخل الولايات المتحدة والاراضي الفلسطينية المحتلة
في لحظات التحول تقاس النتائج بما ينعكس داخل المجتمعات، حيث تتشكل المعنويات وتتحدد اتجاهات المواجهة ، ليظهر الفارق بين من يزداد تماسكا ومن تتسع في داخله الانقسامات.
تشهد العاصمة الايرانية طهران ومدن اخرى مسيرات شعبية حاشدة دعما للقيادة السياسية والقوات المسلحة، في مشهد يعكس تماسك الجبهة الداخلية رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية.
ورفع المشاركون الاعلام الايرانية وصور القادة الشهداء، مرددين شعارات تؤكد دعمهم لخيارات الردع والمواجهة، واستعدادهم لخوض مراحل جديدة من الصمود. كما تضمنت الفعاليات عروضا رمزية لمنظومات صاروخية، في رسالة واضحة حول الجهوزية العسكرية.
وتاتي هذه التحركات بالتوازي مع تسجيل ملايين المواطنين اسماءهم ضمن برامج التعبئة، ما يعكس مستوى التعبئة الشعبية العالية.
في المقابل، تتصاعد حالة السخط داخل الولايات المتحدة نتيجة كلفة الانخراط في المواجهة، مع ارتفاع اسعار الطاقة وتزايد الضغوط المعيشية، فضلا عن احتجاجات سياسية تطالب بانهاء التصعيد.
اما في الاراضي الفلسطينية المحتلة، فتتسع حالة التذمر والانقسام الداخلي، حيث شهدت مدن عدة احتجاجات ضد حكومة الاحتلال، على خلفية التراجع الامني والمعيشي، وتداعيات المواجهة مع قوى المقاومة، لا سيما في الجبهة الشمالية.
ويرى مراقبون ان هذا التباين بين تماسك الداخل الايراني وتزايد الازمات داخل معسكر الخصوم، يعكس تحولا في ميزان التأثير، ليس فقط عسكريا، بل سياسيا واجتماعيا ايضا.
بين ساحات تمتلئ بالحشود المؤيدة، واخرى تضج بالاحتجاجات، يتشكل مشهد اقليمي جديد يتضح من خلاله ان المعركة لم تعد محصورة بالجبهات، بل امتدت الى عمق المجتمعات، حيث تحسم معارك الارادة قبل اي شيء اخر.