28 نيسان , 2026

إيران من شنغهاي: واشنطن لم تعد قادرة على فرض سياساتها

أكد مساعد وزير الدفاع الإيراني لشؤون تطوير الإدارة والتخطيط الاستراتيجي، العميد رضا طلائي، أن الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الشعوب المستقلة، مشددا على أن موازين القوى الدولية تشهد تحولات متسارعة تعزز موقع الدول الرافضة للهيمنة الأميركية.

تحمل المواقف الإيرانية الأخيرة دلالات تتجاوز بعدها السياسي المباشر إذ تشير إلى قراءة طهران بأن مرحلة الضغوط الأميركية الأحادية تشهد تراجعا واضحا// ومن خلال بوابة منظمة شنغهاي، تسعى إيران إلى تثبيت موقعها كلاعب مؤثر قادر على تحويل الصمود الداخلي إلى حضور استراتيجي أوسع.
وأكد مساعد وزير الدفاع الإيراني لشؤون تطوير الإدارة والتخطيط الاستراتيجي، العميد رضا طلائي، أن الولايات المتحدة لم تعد في موقع يسمح لها بفرض سياساتها على الشعوب المستقلة، مشدداً على أن موازين القوى الدولية تشهد تحولات متسارعة تعزز موقع الدول الرافضة للهيمنة الأميركية.
وجاءت تصريحات طلائي، عقب وصوله إلى قيرغيزستان على رأس وفد عسكري للمشاركة في اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، التي تضم عدداً من الدول المؤثرة بينها روسيا وباكستان وبيلاروسيا.
وخلال لقاءاته المنفصلة مع الوزراء المشاركين، شدد المسؤول الإيراني على أن واشنطن ستضطر إلى التخلي عن مطالبها غير القانونية وغير المنطقية، بفعل صمود الشعب الإيراني وجهوزية قواته المسلحة، معتبراً أن الضغوط الأميركية لم تعد قادرة على تحقيق أهدافها.
وأشار طلائي إلى استعداد طهران لنقل خبراتها في مواجهة الولايات المتحدة إلى بقية أعضاء منظمة شنغهاي، لافتاً إلى أن الرأي العام العالمي بات ينظر إلى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي باعتبارهما رمزين لإرهاب الدولة مشيرا الى أن إيران إلى جانب جاهزيتها الدفاعية وتلبية احتياجات قواتها المسلحة، مستعدة لمشاركة قدراتها الدفاعية والتسليحية مع الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في المنظمة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة لشبكة سي أن أن في وقت سابق، أن الولايات المتحدة وإيران ليستا بعيدتين عن التفاهم كما قد يبدو، رغم عدم انعقاد جولة ثانية من المحادثات التي كانت مرتقبة في باكستان.
وفي المحصلة، تعكس هذه المواقف اتجاها إيرانيا واضحا نحو ترسيخ معادلة الردع والانفتاح شرقا في مواجهة الضغوط الأميركية المستمرة.
ومع استمرار التعقيدات في مسار التفاوض العالق يبقى المشهد مرجح للاشتعال والانفتاح على احتمالات متعددة بين التصعيد السياسي ومحاولات إعادة إحياء التفاهمات.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen